علي الأحمدي الميانجي
186
مواقف الشيعة
بين يديه ولا أقول بفضله . وأما عثمان : فإنه ابن عم النبي وابن ابنة عمه وختنه على ابنته رقية . وأم كلثوم ، وله فضائل كثيرة ، وقد جاءت بها العلماء ولا أقول فيه إلا خيرا . وأما طلحة والزبير : فإنهما حواري رسول الله صلى الله عليه وآله ولم أسمع صاحبي يقول فيهما إلا خيرا ، ولا أقول فيهما إلا كقوله . وأما معاوية والحكمان : فمعاوية رضي برجل وعلي صاحبي برجل فخدع أحدهما صاحبه والخلافة لا تثبت لأحد بالمكر والخديعة ، ونحن على رأس أمرنا إلى انقضاء المدة . فقال حرقوص : أيها الرجل إنك قد أوجبت على نفسك القتل . قال : ولم ذاك ؟ قال : لأنك توليت قوما كفروا بعد إيمانهم وأحدثوا الأحداث . فقال له ابن أبي عقب : أيها الرجل إنك لم تبلغ في العلم ما يجب عليك أن تفتش عن علم الإمام ولكني أسألك عن مسائل يسأل صبياننا بعضهم بعضا عنها في المكتب ، قال : سل عما بدا لك . فقال ابن أبي عقب : خبرني أيها الرجل عن المتحابين ما هما ؟ وعن المتباغضين ما هما ؟ وعن المستبقين والجديدين والدائبين ، وعن الطارف والتالد وعن الطم والرم ، وعن نسبة الله عز وجل ما هي ؟ قال حرقوص : ما رأيت أحدا يسأل عن مثل هذا ، ولكن خبرني عنها وأنت آمن . فقال له ابن أبي عقب : أما المتحابان : فالمال والولد ، وأما المتباغضان : فالموت والحياة ، وأما المستبقان : فالنور والظلمة ، وأما الجديدان : فالليل والنهار ، وأما الدائبان : فالشمس والقمر ، وأما الطارف والتالد : فالمال المستحدث والمال القديم ، وأما الطم والرم : فالطم البحر والرم الثرى ، وأما نسبة الله عز وجل ، فإن قريشا سألت النبي صلى الله عليه وآله فقالوا : يا محمد صف لنا ربك ، فنزلت سورة الاخلاص ، وهي : " قل هو الله أحد . الله